انطلاق الجولة الثانية من الانتخابات المحلية في فرنسا وتوقعات بتقدم حزب "الخضر"
    
انطلقت اليوم الجولة الثانية من الانتخابات البلدية في فرنسا بعد تأجيلها بسبب حالة العزل العام التي عاشتها فرنسا لاحتواء فيروس كورونا.
إذ أجريت الجولة الأولى من الانتخابات البلدية في منتصف مارس، قبل أقل من 48 ساعة من إجراءات العزل العام التي فرضها ماكرون والتي وُصفت بأنها واحدة من أشدها صرامة في أوروبا، وهو ما أدى إلى تأخير الجولة الثانية طويلا.
ومن المتوقع إجراء تعديل وزاري على نطاق واسع في فرنسا، وتتركز التكهنات حول مستقبل رئيس الوزراء، إدوار فيليب، الذي ينافس على منصبه القديم كرئيس لبلدية لو آفر.
وكشفت استطلاعات الرأي عن احتمالية أن يفشل حزب الرئيس إيمانويل ماكرون في الفوز بأي مدينة كبيرة.
وقبل عام، كان ماكرون يأمل في أن تساعد الانتخابات المحلية في تدعيم أركان حزبه الجديد في بلدات ومدن فرنسا، بما في ذلك العاصمة باريس، وذلك قبل سعيه للفوز بفترة ولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية المقررة في 2022. لكن معاونيه قللوا في الآونة الأخيرة من حجم التوقعات.
ومن المتوقع في الوقت نفسه أن يحقق "حزب الخضر" نجاحا في مدن مثل ليون ومرسيليا وبوردو بالتحالف مع اليسار أحيانا، استنادا إلى القوة الدافعة التي اكتسبوها في الانتخابات الأوروبية العام الماضي. وفي بربينيا، قد يسيطر حزب مارين لوبان اليميني المتطرف على أول مدينة يزيد عدد سكانها عن 100 ألف نسمة.
ويتنافس على كرسي عمدة باريس، الذي يوصف بـ"جائزة الانتخابات الكبرى"، 3 سيدات هم: رئيسة البلدية الاشتراكية آن هيدالغو، ووزيرة الصحة السابقة أنييس بوزان من حزب الرئيس الجمهورية إلى الأمام، ورشيدة داتي من حزب الجمهوريين اليميني.
تمضي رئيسة البلدية الاشتراكية، آن إيدالجو، قدما نحو تحقيق فوز مريح، بعد حملة فوضوية ضدها من قبل ماكرون وحزبه "الجمهورية إلى الأمام".
ووفقا لاستطلاعات وزارة الداخلية الفرنسية عند الساعة الثانية عشرة ظهرا بتوقيت فرنسا، فأن نسبة الاقتراع كانت ١٥،٢٩ ٪ للدورة الثانية، فيكون الإقبال بحالة متدنية نسبة إلى الدورة الأولى والتي وصلت إلى ١٨،٣٨ ٪.
مقارنة إلى العام ٢٠١٤، النسبة تعدت حينها ٢٣،١٧، اما في العام ٢٠٠٨، فقد وصلت إلى ٢٣،٦٨٪ بحسب وسائل الإعلام ومراكز الاستطلاع الفرنسية كذلك الإيطالية والتي كما يبدو، لديها اهتماما بما يحصل في الانتخابات الفرنسية.
والانتخابات البلدية في فرنسا لا تملك نفس الأهمية كالانتخابات الرئاسية الا أنها تعتبر مؤشرا جيدا للتعرف على شعبية الحكومة وتقييم سياساتها.
واستطلاعات الرأي حول المشاركة في الجولة الثانية لا تدعو للتفاؤل حيث تشير استطلاعات نوايا التصويت، إلى أن 3 فرنسيين من بين 10 مازالوا خائفين من عدوى كورونا ولن يتنقلوا إلى مكاتب الاقتراع
أقل من 5000 آلاف بلدية ومدينة فرنسية كبيرة معنية بجولات الإعادة مثل العاصمة الفرنسية باريس ومرسيليا وليون وبوردو، وهناك إمكانية خسارة حزب اليمين المحافظ للكثير من المدن كمرسيليا التي تشهد تحالفات بين قوى اليسار وحزب الخضر المدافع عن البيئة، حيث تم تشكيل تجمع " ربيع مرسيليا " للإطاحة بالمخضرم اليميني جون كلود غودان.
وحزب الخضر المدافع عن البيئة أنهى الدور الأول متقدما في مدن ليون وغرنوبل وستراسبورغ، وحقق نتائج جيدة في مدينة ليل ونانت ورين، حيث يبدو الحزب محافظا على نفس الديناميكية التي حققها في الانتخابات الأوروبية وتمكنه من أن يكون القوة السياسية الثالثة في فرنسا.
واستفاد الحزب من تعاطف الأجيال الشابة والمواطنين الفرنسيين مع قضايا البيئة ومكافحة التلوث الذي يسببه الاستهلاك المفرط والاقتصاد الليبرالي، ومن المنتظر أن تشكل أزمة وباء كورونا، والاهتمام بصحة الإنسان من بين العوامل التي قد تزيد من انتخاب الفرنسيين لصالح حزب الخضر.
محرر الموقع : 2020 - 06 - 28