ما هو الحل الأمثل لتجاوز أزمة كورونا بالعراق؟ ومن يتحمل مسؤولية ارتفاع الإصابات؟
    

-بينما اعتبرت مفوضية حقوق الإنسان، أن رفع الحظر الشامل والتزام المواطن بالوقاية هي الحل الامثل لتجاوز ازمة فيروس كورونا، دعا ائتلاف الوطنية، الأمم المتحدة إلى منع تحول العراق الى “اكبر بؤر الوباء” في الشرق الاوسط، كما حمل نائب عن تحالف الفتح، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ووزارة الصحة مسؤولية ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا.

وقال عضو المفوضية حقوق الإنسان فاضل الغراوي في بيان، إنه “يجب ان يكون هنالك توازن بين متطلبات حقوق الانسان وبين متطلبات التعامل مع جائحة كورونا والحفاظ على حياة المواطنين وتامين متطلبات ديمومة حياتهم”، مضيفا ان “على الحكومة اتخاذ قرار فوري برفع الحظر الشامل واعادة الحياة الى طبيعتها اسوة بباقي الدول مع اطلاق بروتوكول وتعليمات صحية للمواطن للالتزام بها”.

وأوضح، أن “على القوات الامنية ان تتابع تنفيذ التزام المواطن باجراءات الوقاية بدون استثناء بغية الحفاظ على حياة المواطنين وان يرافق ذلك حملة اعلامية مكثفة لزيادة وعي المواطن بمخاطر الجائحة والالتزام بالتعليمات والركون للحجر المنزلي في حالة الضرورة”، مطالبا الحكومة بـ “إلغاء الموقف الوبائي اليومي والتركيز على المواقف الانسانية التي تساهم في بث الامل للمواطن واطلاق حملة وطنية للتكاتف وتقديم العون للعوائل الفقيرة”.

بينما دعا ائتلاف الوطنية، الأمم المتحدة إلى منع تحول العراق الى “اكبر بؤر الوباء” في الشرق الاوسط.

وذكر الائتلاف في رسالة موجهة إلى انطونيو غوتيريس الامين العام للامم المتحدة، وممثلي الدول دائمة العضوية في مجلس الامن، ، إن “العراقيين اليوم، تُركِوا وحدهم ليواجهوا ثمن الفشل في بناء دولة المواطنة على مدى ١٧ عاماً نتيجة التدخلات الدولية والاقليمية والتي لا تزال قائمة، مما ادى الى عجز كامل في مختلف اجهزة الدولة وفي مقدمتها انهيار النظام الصحي بالكامل، بدليل الانتشار المريع غير المسبوق لوباء كورونا”.

بالسياق قال النائب عن تحالف الفتح فاضل الفتلاوي، إن “الكاظمي ارتكب خطأ كبير خلال إيقاف عمل خلية الأزمة التي كانت برئاسة وزير الصحة السابق”، لافتا إلى إن “وزير الصحة السابق كان من المفترض إن يبقى ضمن كابينة الكاظمي كونه لديه رؤية بمواجهة كورونا وتغييره هو السبب بتخبط القرارات الصحية”، مضيفا أن “الكاظمي ووزارة الصحة يتحملان مسؤولية ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا كون الكاظمي لم ينجح بادرة الأزمة”، داعيا “لجنة الصحة والسلامة الى فرض الحظر الشامل بشكل سريع”.

إلى ذلك كشف النائب عن تحالف سائرون عن محافظة كربلاء رياض المسعودي، إنه “في الوقت الذي نرى فيه مكافحة فيروس كورونا بالعديد من الدول نجد أن الوضع في العراق غير ذلك تماما بسبب خلايا الازمة المنتشرة في عموم المحافظات”.

واضاف ان “تزايد الإصابة بفيروس كورونا  في كربلاء ليس بمعزل عن بقية المحافظات والتقصير كان في الحكومة الاتحادية منذ اكتتشاف المرض”، مشيرا إلى أن “تشكيل خلية أزمة في كل محافظة قرار غير صائب، فضلا عن تأخر عدم إرسال الأموال بحجة عدم إقرار موازنة ٢٠٢٠ بالرغم من وصول مساعدات لا تقل عن ١٠٠ مليار دينار”، لافتا أن “الإدارة  المحلية في كربلاء هي جزء من أزمة كورونا وساهمت بشكل كبير في انتشار الوباء بين أبناء الشعب العراقي بسبب عدم اتخاذ إجراءات وقائية رادعة”.

فيما كشف مصدر حكومي في ديالى، ان” حصيلة الاصابات التراكمية في صفوف الاطباء والصيادلة بفيروس كورونا بديالى ارتفعت الى 75 حالة اصابة مؤكدة بينهم 23 حالة تماثلت للشفاء ويقضون حاليا فترة نقاهة فيما توفي طبيب واحد”، مشيرا ان” 167 حال مؤكدة بفيروس كورونا في صفوف الكوادر الصحية والتمريضية على اختلاف اختصاصاتها بينها 17 تماثلت للشفاء والمتبقي في ردهات الحجر لتلقي العلاجات لافتا الى ان اغلب المصابين هم ممن يعلمون في الخطوط الامامية في مواجهة فيروس كورونا”.

في نا حية أخرى قال آمر فوج المختار الثقفي في اللواء حيدر المختار، انه “بعد مناشدة نقيب الاطباء في البصرة الدكتور مشتاق ابو الهيل وامتثالا لتوجيهات المرجعية الدينية بفتوى التكافل الاجتماعي قمنا بمعية متطوعين من مواكب الدعم اللوجستي بنقل قناني الاوكسجين من المعمل الى مستشفى البصرة العام وبالعكس بسبب نقص العمال”، مضيفا “ننقل يوميا من ٨٠٠ الى ٩٠٠ قنينة اوكسجين بسبب كثرة المصابين، وسيكون عملنا هذا مستمر حتى انتهاء الازمة والخلاص من وباء كورون.

بدوره اعلن النائب عن محافظة ديالى الخالق العزاوي، ان” معدلات الاصابة بفيروس كورونا مرتفعة جدا في ديالى وشهدت الاحصائيات اليومية سقوط العشرات في مستنقع الاصابة خلال الايام الماضية وبارقام مقلقة جدا خاصة”.

واضاف العزاوي، ان” حكومة ديالى تدرس حاليا فرض حظر شامل للتجوال لمدة اسبوع او اسبوعين بداء من يوم غدا الاحد”، مؤكدا أنه “يدعم فرض الحظر مع تشديد والغاء الاستثناءات وتطبيقه وفق مضامين صحيحة تؤدي الغرض والفائدة في كبح جماع الارتفاع بالاصابات خاصة انهاء ملف التجمعات البشرية التي كانت وراء الارتفاع الاخير”.

واشار العزاوي الى ان” الحظر هو السبيل الوحيد المتوفر حاليا لمنع خروج كورونا عن السيطرة خاصة وان سبل الوقاية مستوى التفاعل معها محدود رغم الندوات التوعوية الكثيرة”، لافتا الى “ضرورة اتخاذ كافة الوسائل لمنع تسجيل المزيد من الاصابات في ظل مستوى متواضع لقدرات الموسسة الصحية وامتلاء مراكز الحجر الرئيسية”.

كما أكد مدير بلدية جبة بمحافظة الانبار قطري العبيدي إن “منطقة جبة بقضاء هيت غربي الانبار فضلا عن مناطق غربية اخرى مازالت تفتقر الى وجود محاجر صحية للمصابين بفيروس كورون رغم ان بعض من هذه المناطق لم تسجل لحد الان اي اصابة بالمرض الا ان خطر مداهمة المرض لتلك المناطق مازال قائما مما يتطلب انشاء محاجر صحية لمواجهة اي طارئ “، مشيرا ان” العديد من الابنية المدرسية في المناطق الغربية متكامل من ناحية اجهزة التبريد وبعدها عن الاحياء السكنية مما يجعل عملية تحويلها الى مراكز حجر صحية امر ليس بالصعب”.

محرر الموقع : 2020 - 06 - 28