حزب الله يرفع دعوى "خطف" ضد الكاظمي: المعتقلون سُلموا للحشد قبل إنهاء الإجراءات القانونية
    

أعلن المتحدث باسم كتائب حزب الله العراقي، أبو علي العسكري، اليوم الاثنين، (29 حزيران 2020)، أن رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، تعهد بعد تكرار "أعماله الصبيانية" في إشارة إلى اعتقال عدد من عناصر الكتائب ليلة الخميس/ الجمعة الماضية، وفيما أكد عزمه رفع دعوى "خطف" ضد رئيس الوزراء، أوضح أنه تم تسليم المعتقلين للحشد قبل إنهاء الإجراءات القانونية.

وقال العسكري في تغريدة على تويتر: "تعهد الكاظمي (كاظمي الغدر)،  للأميركان بالتعدي على الحشد وإجبار الكتائب لأنها تلاحقه بتهمة المشاركة بقتل القادة ورفاقهم ليضرب بذلك عصفورين بحجر واحد".

وأضاف أنه "مهد للاعتداء بحملات تحريض وتسقيط بإشراف زبانيته أمثال مشرق عباس وشجاع الخفاجي، وبعض صبيان السفارة"، متابعاً أن "مصطفى - بتدبير من قبل الأميركان- أرسل قوة من الإخوة في جهاز مكافحة الإرهاب دون علمهم بطبيعة المستهدف في منطقة "البوعيثة".

وتابع أنه "تم اقتحام مقري دعم لوجستي للحشد مثبتين رسمياً في الهيئة، ولا يوجد فيهما أي قوة عسكرية غير عدد قليل من الحمايات بسبب ظروف الجائحة للاستيعاب الذين لا يملكون أمراً بإطلاق النار على أي قوة عراقية".

وعن الاستعراض العسكري للحشد الذي أثار الكثير من الجدل، أوضح أنه "في تمام الساعة الواحدة بعد منتصف ليلة الجمعة الماضية صالت مجموعة من الأفواج والشباب المخلصين داخل المنطقة الخضراء ومحيطها، وأحكموا السيطرة على بعض المناطق، ما استدعى حضور قوات المقاومة الخاصة لاستيعاب الموقف خارج المنطقة، كي لا يخرج الوضع عن السيطرة".

ورغم تضارب الأنباء والتأكيد الرسمي على عدم إطلاق سراح المختطفين، لكن العسكري أشار إلى تسليمهم للحشد حتى قبل استكمال الإجراءات القانونية، لفت إلى "إجبار (ابن مشتت) على تسليم الشباب المختطفين في الساعة الرابعة فجر الجمعة لقوة من الحشد الشعبي، وقد تم نقلهم بالتفاهم معنا إلى إحدى مقرات الحشد مطلقي السراح بدار الضيافة، وعملنا على إنهاء اجراءات وضعهم القانوني بعدما كان ابن مشتت قد امر أحد القضاة لتوريطهم بتهم كيدية".

وزعم متحدث حزب الله تلقي تعهد من الكاظمي بعدم تكرار ما حصل بالقول: "تعهد (كاظمي الغدر) بعدم تكرار هكذا أعمال صبيانية وقد كفل ذلك بعض من داخل الحكومة ومن خارجها ومن داخل البلد ومن خارجه".

ووصف التهم الموجهة إلى المعتقلين بـ"الكيدية"، موضحاً: "اليوم أنهينا جميع الإجراءات القانونية من التهم الكيدية الموجهة للإخوة وسيتم رفع دعوة خطف ضد مصطفى مشتت، وسيبث لقاء متلفز مع الشباب المحررين بتفصيل أكثر". 

ويوم الجمعة الماضي، أعلنت قيادة العمليات المشتركة أن جهاز مكافحة الإرهاب اعتقل 14 متهماً (من كتائب حزب الله العراقي دون تسميتها)، بموجب أوامر قبض قضائية، خلال محاولتهم إطلاق صواريخ باتجاه المنطقة الخضراء.

وفي وقت لاحق، قام مسلحو الحشد بالتحرك بالعجلات العسكرية الحكومية، نحو مقرات داخل المنطقة الخضراء وخارجها، وقالت العمليات المشتركة إن تلك القوات اقتربت من أحد مقرات جهاز مكافحة الارهاب "واحتكت به تجاوزاً"، مضيفةً أن "هذه الجهات لاتريد أن تكون جزءاً مِن الدولة والتزاماتها وتسعى الى البقاء خارج سلطة القائد العام للقوات المسلحة الدستورية والقانونية".

ووصف المسؤول الأمني لكتائب حزب الله "أبو علي العسكري" في منشور له، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بـ"المسخ" الذي أراد "خلط الأوراق"، متهماً اياه بالمشاركة في قتل قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، كما وصف، قيام جهاز مكافحة الإرهاب باعتقال عدد من قادة حزب الله بـ"عربون عمالة جديد" من الكاظمي إلى الولايات المتحدة.

وفي 18 حزيران الجاري، وجّه رئيس الحكومة العراقية، مصطفى الكاظمي، تحذيراً شديد اللهجة، إلى الجهات التي تقف وراء إطلاق صواريخ باتجاه المنطقة الخضراء، عاداً إياها "مهددة لاستقرارنا ومستقبلنا وهو أمرٌ لا تهاون فيه"، وقال في تغريدة: "لن أسمحَ لجهاتٍ خارجة على القانون باختطاف العراق من اجل إحداث فوضى وإيجاد ذرائع لإدامة مصالحها، ماضون في عهدنا لشعبنا بحماية السيادة، وإعلاء كرامة الوطن والمواطن".

وتتعرض المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد، والقواعد العراقية التي تحتضن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، لهجمات صاروخية متكررة، تتهم الولايات المتحدة فيها فصائل الحشد الشعبي بالوقوف وراءها.
 
واستهدف قصف صاروخي واسع بـ18 صاروخاً قاعدة التاجي يوم 11 آذار الماضي، ما أسفر عن مقتل مواطنين أميركيين وطبيبة عسكرية بريطانية، ورداً على هذا الهجوم نفذت الولايات المتحدة هجوماً جوياً على مواقع لكتائب حزب الله.
 
ومطلع كانون الثاني الماضي اغتالت الولايات المتحدة في غارة جوية بطائرة مسيرة قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس نائب رئيس الحشد الشعبي، إلى جانب عدد من رفاقهما قرب مطار بغداد، مما أدى إلى تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران التي ردت باستهداف قواعد عراقية يوجد فيها أميركيون.

 
محرر الموقع : 2020 - 06 - 29