تقرير يكشف “مخالفات خطيرة” في السجون الامريكية قد تشعل الغضب في أمريكا
    

كشف تقرير نشر، اليوم الثلاثاء، أن قوات الأمن الأمريكية ترتكب مخالفات عديدة خلال التحقيقات بالدرجة نفسها من الخطورة التي تتبعها في اعتقال المشتبه بهم، والتي جعلتها محل انتقاد واسع.

ودرس باحثون ملفات نحو 2500 شخص تمت تبرئتهم بعد إدانتهم خطأ خلال الثلاثين عاما الماضية، ووجدوا أن سلوكا غير قانوني أو غير أخلاقي من قبل ضباط الشرطة وكذلك من قبل المدعين العامين، ساهم في أكثر من نصف هذه الأخطاء القضائية، وفقا لوكالة “فرانس برس”.

والخطأ الأكثر تكرارا هو إخفاء أدلة البراءة الذي كان سبب 61 % من الإدانات الخاطئة بالقتل، وممارسة ضغوط على الشهود وشهادات الزور أثناء المحاكمات ودس مخدرات لدى مشتبه بهم، كما أشار تقرير “السجل الوطني لقرارات التبرئة” المشروع المشترك لجامعات إيرفين في كاليفورنيا وميشيغن.

وأشار معدو التقرير أيضا إلى الاستخدام المفرط للقوة الذي أدين خلال الاحتجاجات الهائلة، موضحين أن الأمريكيين الأفارقة هم ضحايا مثل هذه الانتهاكات أكثر من المشتبه بهم البيض، خصوصا في قضايا القتل أو قضايا المخدرات.

وحول الأخطاء أثناء الاعتقالات، كان لذلك عواقب محدودة على مرتكبيها، إذ كتب معدو التقرير أن 17 % فقط من الأخطاء القضائية تلتها عقوبات.

لكن هذه الأخطاء عواقبها كبيرة على الضحايا. فالأشخاص الذين أدينوا خطأ بجرائم قتل أمضوا في المتوسط 13,9 عاما في السجن قبل تبرئتهم.

ويرى الباحثون أن الدعوات إلى إصلاح الشرطة يجب أن تأخذ هذه المشكلة في الاعتبار.

من بين الأمور التي يقترحونها، جعل تسجيل جميع جلسات الاستجواب إجباريا أو توضيح إجراءات حفظ الأدلة المادية. كما أكدوا ضرورة تغيير “الثقافة” التي تدفع ضباط الشرطة والمدعين العامين إلى الخطأ.

وقالوا إن هؤلاء يكونون في قضايا القتل “تحت ضغط” للعثور على الجناة، موضحين أنه “إذا تعذر حل القضية بسرعة فقد تميل السلطات إلى حسمها” لا سيما “إذا كانت مقتنعة بأنها تحتجز الجاني”.

وتزايد الغضب مما ترتكبه الشرطة من ممارسات، ما دفع الكثيرين لاعتداء المسلح أحيانا على أفرادها بدوافع انتقامية.

محرر الموقع : 2020 - 09 - 15