الكاظمي والحلبوسي يعلنان إحالة القوة الماسكة للأرض إلى التحقيق في "حادثة بلد"
    

قرر المجلس الوزاري للأمن الوطني في جلسة طارئة برئاسة القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، اليوم السبت، (17 تشرين الأول 2020)، إحالة المسؤولين من القوات الماسكة للأرض إلى التحقيق في اختطاف وقتل عدد من المواطنين بإحدى قرى قضاء بلد في صلاح الدين، كما أكد الكاظمي ورئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، في اتصال هاتفي على فتح التحقيق مع القوة الماسكة للمنطقة.

وأفاد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان له، بأن القائد العام للقوات المسلحة قرر "إحالة المسؤولين من القوات الماسكة للأرض إلى التحقيق، بسبب التقصير في واجباتهم الأمنية، وأصدر توجيهات بإرسال وفد امني عالي المستوى إلى القضاء لإعادة تقييم المنطقة أمنياً والقوى الماسكة للأرض، والعمل على ملاحقة المجرمين، وتقديم تقرير عن مجمل الاحداث الى مكتب القائد العام للقوات المسلحة بشكل عاجل". 

وأكد المجلس الوزاري أن ما حصل من خروقات أمنية لن يتم السكوت عنها، وستتخذ إجراءات عاجلة بشأنها.

وفي السياق، أجرى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، اليوم اتصالاً مع رئيس مجلس الوزراء "حول الجريمة البشعة والنكراء التي تعرَّض لها مواطنون مدنيون عزل  في محافظة صلاح الدين". 

وقال الحلبوسي إن ما حصل اليوم في الفرحاتية "نذير شؤم ومحاولة لزعزعة الأمن، وانفلات واضح راح ضحيته عدد من المدنيين الأبرياء"، مضيفاً أن "هذه المشاهد كنَّا نعتقد أنها ولَّت مع سنوات الإرهاب الأسود". 

وأشار رئيس مجلس النواب إلى أن "الجهات الأمنية ذات العلاقة تتحمل كامل المسؤولية عن حياة العراقيين، وحماية السلم الأهلي، والحيلولة دون انفراط عقد الأمن في البلد والذهاب إلى المجهول".

وأكد الرئيسان خلال الاتصال على "العمل الفوري وفتح تحقيق بملابسات الجريمة مع القوة الماسكة للمنطقة، وملاحقة الجناة وكشف نتائج التحقيق، وإنزال القصاص بمن يعبث بأمن البلاد وأرواح المواطنين ومن يسعى إلى الفوضى". 

إلى ذلك، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية النائب ظافر العاني في تغريدة على تويتر إن "جريمة اختطاف وقتل عشرات المواطنين في صلاح الدين ليست الجريمة الوحيدة التي ترتكبها الفصائل المسلحة بحق أهالي المحافظات المدمرة وإنما هي حلقة في سلسلة جرائم وأعمال سطو ونهب"، مبيناً: "لايمكن بعد الآن قبول تواجد أي مجاميع مسلحة من خارج هذه المحافظات وغير تابعة لوزارتي الدفاع او الداخلية". 

واليوم السبت، أفاد رئيس حزب الوفد العراقي، عضو مجلس عشائر صلاح الدين، خالد جبارة، لشبكة رووداو الإعلامية بأن قوة مجهولة ترتدي الزي العسكري اختطفت 12 شخصاً بينهم من قوات الحشد العشائري في قضاء بلد الليلة الماضية، مشيراً إلى العثور على جثث 10 منهم حتى الآن.

وأشار إلى أن الملف الأمني في المنطقة بيد قوة من الحشد الشعبي تابعة لعصائب أهل الحق، مبيناً أن من بين المختطفين شبان صغار في السن، داعياً رئيس الوزراء إلى التدخل. 
 
وتشهد العديد من مدن العراق، وبشكل شبه يومي، عمليات اغتيال وخطف مختلفة، وغالباً ما يقوم بها مسلحون ملثمون يرتدون زي القوات الأمنية.
 
المنطقة مغلقة ومحاطة من كل الجهات من القوات الأمنية، منها الشرطة والجيش وعصائب أهل الحق، التابعة للحشد الشعبي، وأهالي باقي القرى الآن متخوفون من احتمال حدوث عمليات خطف وقتل مماثلة، وباتوا يفكرون بالفرار من المنطقة، وفقاً للمصدر. 
 
وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، سبق أن توعد المجاميع المسلحة بعدم الافلات من العقاب، عقب ارتفاع وتيرة القتل والخطف في البلاد.
 
وتصاعدت منذ 2003 عمليات القتل في العراق، ما دفع الآلاف منهم إلى هجرة البلاد طلباً للأمان.
 
غالباً ما تقيد جرائم القتل في العراق، ضد مجهول، ما يقلق المواطنين على سلامتهم وأمنهم.

 

وێنەی یەکێک لە کوژراوەکان
 

 

محرر الموقع : 2020 - 10 - 17