تذمر نيابي من بنود الموازنة، وتوجه نحو “استقطاعات عادلة” من رواتب الموظفين
    

فيما يستمر مجلس النواب العراقي بقراءة بنود الموازنة الاتحادية للعام الحالي، يواصل بعض النواب إظهار تذمرهم من بعض بنودها، لكن لا يخفى على أحد إن هذه الأصوات تكاد تكون أقرب إلى دعاية إعلامية المراد منها الظهور بقميص المدافع عن حقوق الشعب العراقي، لكن ما يدبر له خلف الكواليس لا يأخذ بنظر الاعتبار لا مصالح الشعب ولا مصالح الوطن وإنما مصالح الكتل والأحزاب الفاسدة.

فقد أكد النائب عن تحالف الفتح فاضل جابر، إن “بنود مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021 سيعرض للقراءة الثانية داخل مجلس النواب وسيتم تعديل جملة من الفقرات فيه”، لافتا إلى أن “ابرز تلك الفقرات هو سعر صرف الدولار والضريبة على راتب الموظفين”، مبينا إن “الموازنة ستأخذ وقتا من النقاش داخل البرلمان قبل عرضها للتصويت”.

ورغم ما صرح به جابر وغيره من النواب، فإن البرلمان لا يمتلك صلاحيات التدخل في سعر صرف العملات الأجنبية، فالأمر يعود إلى البنك المركزي.

وعن كتلة بيارق الخير اعتبر النائب محمد الخالدي، إن “هناك 20 فقرة (لم يسميها) في الموازنة  يوجد عليها اعتراض من كافة أعضاء البرلمان”، لافتا إلى أن “تلك الفقرات توجد فيها أبواب صرف تفتح الفساد على مصراعيه إذا تركت عائمة”، معتبرا انه “لا يوجد أمام البرلمان سوى خيارين إما تعديل الموازنة بأكملها أو إعادتها للحكومة”.

وأضاف الخالدي، إن ”اغلب النواب مع قرار رفض استقطاع رواتب الموظفين باعتباره خط أحمر لكن آراء الكتل السياسية لا تزال تختلف في الأطروحات لكن في كل الأحوال ستكون الصورة واضحة ودقيقة في يوم التصويت من ناحية من سيدعم قرار الاستقطاع أو يرفضه أو يدفع باتجاه بدائل أخرى بعيدا عن المساس برواتب الموظفين”.

الموازنة عبارة عن ألغام

النائب عن تحالف الفتح حامد الموسوي، بدوره وصف ما وضعته الحكومة بالموازنة عبارة عن “الغام” تحتاج إلى الوقت من أجل حلها، وقال إن “الموازنة لن تعود إلى الحكومة لأن البرلمان حريص على إنجازها تحت قبة مجلس النواب، فعدم وجودها سيفتح المجال أمام التلاعب بأموال الدولة ويدفع الحكومة إلى إيقاف رواتب الموظفين”.

استقطاعات عادلة!

كما أكدت عضو لجنة المالية النيابية محاسن حمدون، وجود إجماع نيابي على رفض أي استقطاع أو فرض ضريبة على رواتب الموظفين بسبب ارتفاع أسعار الدولار من قبل الحكومة وهو أيضا رأي الأغلبية النيابية، مبينة إن اكثر من 18 فقرة في الموازنة سيتم تعديلها.

أما النائب ايوب الربيعي فقد أكد، دعمه لما أسماه الاستقطاعات العادلة في الرواتب ضمن موازنة 2021، مشددا على ضرورة تجاوز الموظفين والذهاب نحو استقطاع رواتب الرئاسات والوزراء والوكلاء والمدراء العامون.

وأشار الربيعي إلى أنه ”لا يمكن رفض الاستقطاعات بالمجمل ويجب أن تكون هناك آلية منصفة وواضحة وألا تستغل لأغراض انتخابية لأن الأزمة المالية حقيقة ويجب أن تكون هناك قرارات داعمة للاقتصاد الوطني والسعي إلى بدائل أخرى من خلال تعظيم إيرادت الدولة الغير نفطية”

كذلك، اعتبر عضو لجنة العمل والشؤون الاجتماعية النيابية فاضل الفتلاوي إن “رواتب الموظفين ستكون خطا أحمرا لا يمكن المساس بها بأي صورة”، مضيفا إن “إرجاع الموازنة من البرلمان للحكومة سيعطل تمريرها ويؤخرها ستة أشهر”.

محرر الموقع : 2021 - 01 - 13