وزارة النفط العراقية تتهم إقليم كوردستان بـ"عدم الالتزام" بالحصص المخصصة للعراق بموجب اتفاقيات أوبك
    

اتهمت وزارة النفط العراقية، إقليم كوردستان بـ"عدم الالتزام" بالحصص المخصصة للعراق بموجب اتفاقيات أوبك. 

جاء ذلك وفق بيان رسمي من دائرة العقود والتراخيص البترولية في شركة النفط الوطنية، نشرته وزارة النفط العراقية، اليوم الخميس (12 أيار 2022)، ذكرت فيه أن إقليم كوردستان "لم يلتزم بالحصص المخصصة للعراق بموجب اتفاقيات أوبك مما انعكس سلبا على الكميات النفطية المخصصة للعراق من حقول الوسط والجنوب". 

وأضاف أن "إقدام أي إقليم على إبرام عقود نفطية واتفاقيات مع شركات عالمية ودول لتصدير النفط والغاز المستخرج يخالف أحكام الدستور"، عازياً ذلك لكون "اختصاص الحكومة الاتحادية هو رسم سياسة تطوير النفط والغاز بالتجارة الخارجية". 

البيان لفت إلى أن "اختصاص الحكومة الاتحادية في إدارة الحقول الحالية لا ينفي عدم اختصاصها في إدارة الحقول التي ستكتشف مستقبلاً"، مبيناً أن "خلاف ذلك سيؤدي الى نتائج غير منطقية". 

شركة النفط الوطنية بيّنت أن "الشروط المالية لعقود المشاركة بالإنتاج لإقليم كوردستان - العراق مقارنة بالشروط المالية لعقود الخدمة قد حققت منافع وأرباح عالية جداً للشركات الأجنبية على حساب الحكومة بسبب غياب مبدأ التنافس الشفاف واللجوء الى الاتفاق الثنائي المباشر مع الشركات عند إحالة تلك العقود"، مضيفةً أن ذلك "تسبب بضياع فرصة الحصول على أفضل الشروط التجارية لتعظيم الإيرادات المالية من بيع النفط المنتج من حقول إقليم كوردستان". 

وأوضحت الشركة بأن العوائد المالية لحكومة إقليم كوردستان "تشكل بنسبة لا تزيد عن 80% كمعدل بعد استقطاع كلف الإنتاج (كلفة انتاج برميل النفط)، بينما تشكل العوائد المالية لجولة التراخيص الأولى والثانية الى أكثر من 94.5% الى 96.5%، وان كلف الإنتاج تعادل (4) أضعاف كلف الإنتاج في جولات التراخيص لوزارة النفط الاتحادية". 

وأشارت وزارة النفط الاتحادية إلى أن "الشروط المالية لعقود الخدمة التي أعدتها الوزارة والتي سوف تعتمد لإعادة التطوير أو التطوير الشامل أو الاستكشاف في كافة جولات التراخيص هي الأفضل مقارنة بالشروط المالية لعقود المشاركة بالإنتاج سواء كان ذلك للدولة أو الشركات الأجنبية (المقاول)".

وفي السياق، نوّه بيان الشركة إلى أن حكومة إقليم كوردستان "خالفت قانون الضريبة لسنة 1982 (المعدل) وتعليماته، وذلك بأعفاء المقاولين من الضرائب وسمحت لهم بتضخيم ارباحهم دون فرض أي نوع من أنواع الضرائب أو مشاركتهم الأرباح المتضخمة". 

وذكر البيان أن "انفراد بعض الأقاليم بإدارة الحقول الجديدة والمستكشفة، يؤدي إلى تضخم وارداتها وزيادة رفاهية سكانها بالمقارنة مع الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم في البلد".

كما وورد في البيان أن عقود المشاركة بالإنتاج لحقول إقليم كوردستان "تمنح المقاول حصة من النفط المستخرج بالإضافة الى حرية التصرف بحصته من الكميات المنتجة وبيعها بالمكان والوقت الذي يحدده المقاول"، معتبراً ذلك "مخالفاً للمادة 111 من الدستور". 

ورأت شركة النفط الوطنية أن على حكومة إقليم كوردستان "القيام بعكس" ما تقوم به بـ"منح المقاولين حق بيع حصتها من النفط المنتج وتسديد حصة الحكومة"، لأن ذلك وفقاً للبيان "نقيض من عقود الخدمة لجولات التراخيص لوزارة النفط الاتحادية، حيث يتم بيع النفط المنتج من قبل شركة التسويق النفطية (سومو) وبالأسعار التنافسية التي تحقق أعلى إيرادات لشعب العراقي".

وفي المقابل، ردّ رئيس حكومة إقليم كوردستان، أمس الأربعاء (11 أيار)، على تصريحات وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار حول ملف النفط في إقليم كوردستان، مشيرا الى أن البيانات التي تحدث عنها الوزير العراقي "غير صحيحة".
 
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده رئيس حكومة اقليم كوردستان، حيث قال مسرور بارزاني ان بيانات وزير النفط العراقي غير صحيحة، ولا نعلم من اين جاء بها.
 
واضاف ان "شركة سومو تعلم ما الذي يفعله اقليم كوردستان، كل البيانات متوفرة لدى الحكومة الاتحادية، وهنالك محاولات حثيثة من وزارة النفط العراقية وشركة سومو ليقنعوا مشتري النفط باقليم كوردستان بسعر اقل".
 
وذكر رئيس حكومة اقليم كوردستان ان مشتري النفط يتلقون تهديدات من قبل الحكومة الاتحادية لكي لا يشتروا النفط من اقليم كوردستان بالسعر العالمي، مردفا بأن "هم يقولون اننا مهددون من الحكومة الاتحادية لتتشكل لديهم مخاوف".
 
وأكد مسرور بارزاني انه "لو كان هنالك قانون للنفط والغاز لن نشاهد هذه المشاكل"، مضيفا: "اذا كانت الحكومة الاتحادية حريصة على شعب كوردستان لا تهدد هذه الاطراف".
 
رئيس حكومة اقليم كوردستان قال: "اتبعنا برنامجا اصلاحيا في هذه الكابينة، وقللنا من فروقات بيع النفط وقاربناه من سعر سومو، ولا اعلم من اين جاء وزير النفط العراقي بمعلوماته".
 
"كلفة استخراج النفط وتسويقه ونقله والتنقيب والتطوير كله في ملف واحد"، حسب قول رئيس حكومة اقليم كوردستان.

وعن العلاقات الراهنة بين حكومتي اقليم كوردستان والحكومة الفدرالية في بغداد، ذكر مسرور بارزاني ان "علاقاتنا مستمرة مع الحكومة الاتحادية، ونعمل على حل المشاكل المتراكمة بيننا"، مشددا على ان "الالتزام بالدستور أساس لحل المشاكل مع الحكومة الاتحادية".
 
ولفت رئيس حكومة اقليم كوردستان الى المباحثات الجارية بين أربيل وبغداد، بقوله: "بعثنا بردودنا للحكومة الاتحادية، وقدمنا اقتراحاتنا واكدنا على ضرورة الاستناد على الدستور والابتعاد عن ردود الافعال السياسية وتسييس المسألة".

 

محرر الموقع : 2022 - 05 - 12