المرجعية العليا تثمن بطولات الجيش العراقي للدفاع عن الوطن وتطالب بحماية الكفاءات
    

هنأت المرجعية الدينية العليا، الشعب العراقي، بذكرى تأسيس الجيش، مثمنة تضحياته من اجل الدفاع عن الوطن، وفيما شددت على “احترام” المعلم اجتماعياً و”تقديس” مهنة التعليم، انتقدت “همجية” التعامل مع الاطباء ودعت لـ”حمايتهم” وحماية الكفاءات من الاعتداءات حتى لا تنتشر الفوضى.

وقال ممثل المرجعية في كربلاء السيد أحمد الصافي، في خطبة الجمعة من داخل الصحن الحسيني الشريف، “نهنئ الشعب العراقي بذكرى تاسيس جيش ابنائه الجيش العراقي البطل مثمنين التضحيات الكبيرة التي ضحى بها هذا الجيش من اجل الحفاظ على الوطن والتصدي للقوى الارهابية التي تحاول ان تعبث بالبلد”.

وأضاف “كذلك نثمن دور المقاتلين الابطال في هذه المعركة المصيرية المهمة في محاربة الارهاب الداعشي سائلين الله عز وجل لهم ولنا بالنصر المؤزر القريب بعونه تبارك وتعالى”.

وانتقد السيد الصافي تزايد حالات اعتداء بعض ذوي المرضى والطلبة على الأطباء والكوادر التدريسية وعدم الاحتكام الى القانون، كما استنكر “قضية استخدام العنف غير المبرر مع بعض الشرائح الاجتماعية المهمة وبالاخص شريحة الاطباء”، مبينا إن المجتمعات فيها “طبقات من الناس ولا نتحدث عن التفاضل الطبقي، بل عن المراتب الاجتماعية مثل العامل والمهندس والفلاح والمدير والعاطل عن العامل ونجد المتعلم ونجد الامي، والكل يحتاج الى الاخر والمجتمعات الصحية هي اذا كانت فيها حالة من التثقيف الصحي وتكون فيها حالة بعيدة عن الجدل والعنف”.

وأشار “نحن نتحدث عن مهنة الطب بغض النظر عن أداء الطبيب فلابد للمجتمع ان يحترم هذه الكفاءات التي يحتاجها، فالطبيب يمارس دوره وقد يخطأ وهي حالة قديمة وهو يتحمل مسؤولية الخطأ،” لافتا الى ان “بعض ذوي المرضى يخلون الطبيب مسؤوليته عن اي حدث قد يحصل”.

واعرب ممثل المرجعية عن “أسفه الشديد لما ينتابه الطبيب اليوم من حالات الرعب لان بعض الناس لا يتعاملون معه تعاملاً اجتماعيا يرقى الى المسؤولية ويأتون ذوي المريض المتوفى بطريقة همجية يعتدون على الطبيب لانه أخطئ وهذه حالة اجتماعية غير محببة ولا نريد وصف ألفاظ أكثر قسوة “.

وأكد انه “إذا كان الطبيب مقصرا هنالك طرق قانونية وعرفية وشرعية نلجأ لها ويتحمل الطبيب المسؤولية، ولكن طريقة الاعتداء ستولد فوضى وسيتجرأ كل من يملك بعض أسباب القوة ان يعتدي على الاخرين وسيجعل بعض الاطباء ان يغادروا البلد وهذه الحالة الاجتماعية نبهنا عليها منذ سنين ولكنها تزداد يوما بعد آخر وعلى من يمارس ذلك ان يفكر بعواقب هذا الامر، وان يعلم اذا كان الطبيب مقصرا ستكون عليه مسؤولية والتصرف معه ليس بالاعتداء”.

وشدد ممثل السيد السيستاني على انه “يتحدث عن الطب كمهنة وليس عن أشخاص” مبينا “اذا لم يكن هنالك طبيب في البلد فمن الواجب الكفائي ان نأتي بطبيب يعالج الناس فهي مهنة شريفة وعلى الطبيب ان يكون حاذقاً وجيداً، ولكن لا تأخذنا حالة الانفعال ان نرتكب أخطاء نندم علينا وعلى المتصدين ان يلتفتوا لذلك وعلى المجتمع ان يحمي كفاءاته”.

وتابع السيد الصافي “كذلك التعليم الذي تتنافس فيه الشعوب لكن في البلد نرى ظاهرة الاعتداء على الكوادر التدريسية وايضا نقول اننا نتحدث عن طريقة التعليم لا عن اشخاص”، مبينا ان “ولي الامر اذا لم يزرع في ذهن ابنه احترام المعلم فانه سيتمرد ويعتدي عليه مستقبلا”، متسائلا “لماذا هذه الجرأة على المعلم والمدرس؟ فالمعلم سابقا اذا رآه الطالب وهو خارج الدوام فانه يخاف من هيبة المعلم”.

وشدد ممثل المرجعية على “تقديس مهنة التعليم ولابد ان نعطي للمعلم الاحترام اللائق”، مشيرا الى ان “بعض المعلمين ينفقون من أموالهم الخاصة لشراء مستلزمات بسيطة تفتقر لها المدارس”.

محرر الموقع : 2017 - 01 - 06
التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة الموقع
نهيب بقراء صفحتنا الالتزام بادب الحوار والرد والابتعاد عن استخدام الالفاظ والكلمات التي من شأنها الاساءة الى الاخرين وبخلافه سيتم حذف العبارة.