أحسن الإيرانيين اختيار رئيس جديد، نعيم الهاشمي الخفاجي

اختار الشعب الإيراني ومن خلال الصندوق الانتخابي الرئيس الاصلاحي الجديد الدكتور بازشكيان ليكون رئيسا الى الجمهورية، الإعلام العربي وخاصة الفيالق الإعلامية التي تمتهن مهنة الارتزاق التابعة لدول الرجعية العربية، كتبوا مئات المقالات والتغريدات واستضافت قنواتهم الفضائية العشرات من المحللين للحديث عن الانتخابات الإيرانية.

ابسط الأمور الذي يتكلم عن الانتخابات، يفترض هو يعيش في دول تنتخب حكوماتها ورؤساء الجمهوريات والوزراء معمول بها في بلاده، لكن عندما تجد كتاب ومحللين لايعرفون معنى المواطنة والحرية، ويحكمهم ملك أو أمير من المهد الى اللحد، فكلام هؤلاء مجرد حديث لاطعم له، قرأت عناوين لكتاب وصحفيين من دول البداوة تحدثوا بها عن فوز الرئيس الإيراني بزشكيان، بالقول هل فوز بزكشيان صدفة، وآخر يقول هل فوز بشكيان اختيار من الشعب الايراني، واخر يقول فوز بزشكيان بسبب الصراعات الداخلية الإيرانية…..الخ من الهراء والكلام الذي لا معنى له، التحليلات التي طرحها الإعلام العربي كل تحليلاتهم مجرد قصص من الخيال وهذيان.

الرئيس الإصلاحي السيد مسعود بزشكيان بحملته الانتخابية قال إنه ، إمام جبهة الإصلاح، والمعروف أن الإمام يصلي خلفه جميع الناس، سواء كانوا من أصدقائه المقربين أو عامة الناس، حديث الدكتور بزكشيان، له معاني عميقة ومؤثرة، انا لااجيد اللغة الفارسية ولا اعرف معنى بزكشيان لكن مصطلح بزيشك بالفارسي تعني دكتور او طبيب، اسم بزكشيان تعني الدكتور، استعمل مصطلح إمام جبهة الإصلاح، الاختيار جيد، الإمام حسب معتقدات المسلمين السُنة يصلي خلفه كل بر وفاجر، ولدى الشيعة لابد من طهارة وحسن أخلاق الإمام الذي يصلي خلفه الناس، بزكشيان مقبول لدى التيار الإصلاحي أو التيار المحافظ، وكلا التيار الإصلاحي والتيار المحافظ هم نتاج مدرسة واحدة تؤمن في إقامة دولة مدنية سياسية شيعية جعفرية قبل دولة الإمام المهدي.

الشعب الإيراني فضّلوا اعطاء أصواتهم إلى الدكتور بزكشيان ، وإعطاء نسبة قليلة ليس بمعنى جدا قليلة الى منافسه سعيد جليلي، بل الفارق بين الاثنين متقارب، لكن فضل الكثير من الشعب الإيراني التصويت لصالح بزكشيان أو الصلاة خلفه، أحسن شعب إيران الاختيار، فوز الرئيس الإصلاحي مفيد بهذا الظرف الزمني، يساعد بشكل كبير على منح إيران فرصة في حل المشاكل مع الدول الغربية سلمياً، إن فوز بزشكيان لم يكن مجرد صُدفة، بل هو نتاج ثقافة اجتماعية تعرف تحسن اختيار الشخص المناسب في الزمان المناسب، الفيالق الإعلامية البدوية التي لاتعرف حرية الانتخاب والحكم وفق نظام دستوري يريدون تعليم شعب أمريكا في الانتخابات الأمريكية السابقة في انتخاب حلابهم ترامب بدل بايدن، أو انتخاب ماكرون أو انتخاب نتنياهو بدل الساسة الاسرائيليين من اليسار الإسرائيلي……الخ من الهراء والكلام الذي لا معنى له، يقولون فاز بزكشيان بسبب أخطاء التيار المحافظ في إيران، وأن ماحدث هو خطأ في حسابات مجلس صيانة الدستور الإيراني …..الخ من الهراء والكلام الفارغ، هناك حقيقة، استطاع بزشكيان خلال حملته أن يثبت وجوده كمرشح لكل الشعب الايراني، سبق للإصلاحيين تقلدوا منصب رئاسة الجمهورية في إيران بزمن السيد محمد خاتمي والشيخ الدكتور روحاني، وحكموا إيران بطريقة جديدة مقبولة من الشعب والمؤسسات الدستورية الحاكمة في إيران ورضا وموافقة المرشد والذي يجمع مابين كونه مرجع ديني وسياسي يتدخل في بعض القرارات المصيرية المهمة، لم يكن بزشكيان شخصاً مجهولاً من جانب الشعب الإيراني يعرفوه كطبيب جرّاح قلب وهو مهتم بالقطاع الصحّي، وايضا تطرق خلال حملته الانتخابية، أيضاً سلّط الضوء، على الوضع الاقتصادي، الرئيس بزشكيان يعتقد أن حلّ الأوضاع الاقتصادية يكمن في الانفتاح على دول المنطقة والاقليم وعلى الغرب في مواصلة المفاوضات لإيجاد تفاهمات حول القضية النووية والعمل على إحياء الاتفاق النووي الذي انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق ترامب لمغازلة ابقاره الحلوبة الخليجية لحلبها بشكل مبرح وجيد وممتاز، ترامب يعرف اعطاء المقبلات الى الأبقار الخليجية وحلبهم في ٢ تريليون دولار بطريقة ساحرة رفع شعار الانسحاب من الاتفاق النووي، انسحب وحلب ابقار الخليج في أكثر من ٢ تريليون دولار، في 2015 تم توقيع الاتفاق النووي بظل حكومة الرئيس الاصلاحي حسن روحاني.

إيران تنتخب رئيس الجمهورية ومجلس الشورى عبر الصناديق الانتخاببة، وهذا شيء جيد، الشعب الإيراني انتخب رئيس إصلاحي يقود إيران بالدخول في مفاوضات مهمة لإيجاد حلول بالشرق الاوسط والعالم، إيران دولة اقليمية مهمة وفاعلة، الأمة الفارسية حاكمة وليست محكومة، عندما كان الفرس سُنة كان كل أئمة المذاهب السنية وكتب الصحاح والحديث والفقه واللغة العربية والتفسير من الفرس، وعندما نشيع الفرس أيضا رفد الفرس الشيعة في مراجع وقادة ومفسرين ومفكرين، بكل دول العالم الديمقراطية لا توجد مشاركة بالانتخابات بنسبة ١٠٠% فقط لدى العرب الانتخابات تكون المشاركة بها بنسبة ١٠٠% مثل ماكان بزمن انتخابات صدام جرذ العوجة الهالك وعارها.

 

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.