القانون ( الإسلام ) والعشائر شيئان متضادان

 نعم القانون ( الدين  الإسلامي ) والعشائر شيئان متنافران   لا يعيشا معا ولا يمكن التقارب بينهما  أبدا  وإنهما في صراع دائم ومستمر حتى يحل أحدهما  محل الآخر حتى  يزول أحدهما تماما  ويحل الآخر بدله تماما   قول وفعلا   أما حكم القانون الإسلام   او حكم العشائر وشيوخها  أما  الاثنان  معا  فهذا  ضحك على الذقون   لعبة للتضليل والخداع

 لا شك إن العشائر وشيوخها  كانت ولا زالت  سيفا بتار بيد أعداء الحياة والإنسان بيد الحكام الطغاة بيد أعداء الإسلام   اللصوص الفاسدين  لقطع رؤوس الأحرار أهل العقول الحرة  الذين يصنعون الحياة  والحضارة  والقانون  والعلم  والأدب  وإذا وجدنا بعض أبناء العشائر وشيوخها مسلمين  فهؤلاء لا شك أحرار مسلمين متمسكين وملتزمين بالإسلام  لا علاقة لهم بالعشائرية وشيوخها

 فالعشائرية وشيوخها كانت وراء تسلط  الحكام الجهلة الوحوش القتلة   وكانوا وراء ذبح  سمية أول شهيدة في الإسلام  وزوجها أول شهيد في الإسلام  وكانوا وراء نفي  وقمع أبي ذر  ووراء ذبح الإمام علي   والأمام الحسين وكل ما جرى في الإسلام  من جرائم  ومصائب وذبح وأسر واغتصاب    

  الكثير من شيوخ العشائر وشيوخهم لم يرتفعوا الى مستوى  الإسلام  ولا زالوا  حتى عصرنا  بل أنزلوا الإسلام الى مستواهم  وطبعوه بطابعهم  وفرضوا قيمهم المتخلفة  المتوحشة  على الإسلام   وغيروا وبدلوا مفهوم الجهاد  ومفهوم الشهيد   فالجهاد في مفهوم  الإسلام هو من يقول كلمة حق بوجه سلطان جائر لا شك  سيغضب  ذلك  المجرم الجائر فيقوم بقتله  وهذا هو أفضل الشهداء  وهذا ما سار عليه  أبو ذر الغفاري والإمام علي والحسين وكل  أئمة الإسلام ومجاهديه   أما بدعة الفتوحات  وفرض الإسلام  بالقوة  وبحد السيف     وسبي نسائهم  ونهب أموالهم  وقتل رجالهم وتدمير مدنهم وحضاراتهم  رغم إن الرسول وقيم الإسلام لم تأمر بذلك بل حرمته  وكفرت كل من شارك فيها  لكنها  كانت رغبة أعداء الإسلام الفئة الباغية  العشائر وشيوخها  الذين لم يدخلوا  الإسلام رغبة ومعرفة وعن قناعة  وإنما دخلوا الإسلام  من أجل    الغزو  وذبح الرجال  وسبي النساء واغتصابهن  ونهب الأموال  وكانوا يتفاخرون ويتباهون  بكثرة ما ذبحوا من أبرياء وما اغتصبوا وما أسروا من نساء  وما نهبوا من أموال وممتلكات الغير   والغريب ان كل تلك الجرائم البشعة والموبقات الذميمة باسم الإسلام ومن اجله

 المعروف إن الإسلام  لم يكره  أي دين او معتقد  ولم يبدأ بحرب  إلا في حالة الدفاع عن النفس بل يحترم كل دين وكل معتقد

 فالمشكلة  أن أبناء العشائر لم ولن يتخلوا عن  قيمهم العشائرية   حتى وان اعتنقوا دين جديد  فكر جديد  مثلا إنهم دخلوا الإسلام لكنهم لم يرتفعوا الى مستوى الإسلام بل أنزلوه الى مستواهم هم وطبعوه بطابعهم  وفرضوا قيمهم المنافية للإسلام على أنها الإسلام  لا زالوا يتنافسون ويتفاخرون بالأنساب والعشيرة وهذه العشيرة  أفضل وهذا النسب أفضل في حين الإسلام رفض  الأنساب والعشيرة   ودعا الى التخلي عن الأنساب والعشيرة  واعتبر التقوى أي العمل الصالح المفيد للحياة والناس  وكانت النواة الأولى للإسلام تتكون من سلمان الفارسي  وأبي ذر العربي  وصهيب الرومي  وبلال الحبشي وقال سلمان منا أهل البيت  لحبه للحياة والإنسان رغم إنه فارسي الأصل   والغريب  رغم إنهم اعتنقوا الديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية  ولكنهم لم يرتفعوا ال مستواها بل أنزلوها الى مستواهم  المعادي للديمقراطية

 المعروف إن الطاغية معاوية شجع العشائرية وعاد  الوضع الى حالة الجاهلية  وابتعدوا عن قيم الإسلام الإنسانية  وأخذ العشائري  يقر بالمثل  الشائع ساعد أخاك ظالما أو مظلوما  وأخذت الأعراف العشائرية  هي المسيطرة عليه  وتراه  يمتثل  للعشائرية وشيوخها  ولا يمتثل للإسلام  وقيمه الإنسانية الحضارية

 بعد معركة ألطف الخالدة واستشهاد الحسين وأبنائه  وأخوته وأنصاره  بدأ أعداء الإسلام حصارهم على نساء الرسول بنات الرسول   على نساء أصحاب الحسين الذين استشهدوا معه في  يوم ألطف  فثارت الحمية العشائرية  لدى بعض النفوس على النساء من عشائرهم وأخرجوهن من الأسر  لكن لم نر هذه الحمية  على بنات رسول الله   من هذا يمكن أن نقول لا دين ولا قيم إنسانية في قلوب شيوخ العشائر وعقولهم   والذي يدعي إن لدى العشائرية وشيوخها دين  فنقول له انك على خطأ

  فالعشائرية  تصنع الطغاة  وكانت وراء الصراعات الطائفية والعنصرية  وأنها تحمي الفاسدين والإرهابيين ووراء تخلف وتأخر الشعوب لأنها  تعادي  الدستور والقانون والمؤسسات الدستورية والقانونية ووراء الفوضى   والجهل  لان الجهل  هو الذي يشجع العشائرية ويقوي مركزها 

 لو أخذنا حكم الإمام علي  وحكم الزعيم عبد الكريم قاسم نرى  هذبن الحاكمين  أبعدا  القيم العشائرية وشيوخها  من التدخل من شؤون  الحكومة  فساد الأمن  والأمان وعم الخير في أرجاء العراق

على خلاف حكم الطغاة  اللصوص معاوية وصدام حيث أصبح الحكم بيد العشائر وشيوخها

ومن هذا يمكننا القول  إن العشائر وشيوخها  وراء ما حل بالعراق  من إرهاب ومن فساد  وفوضى وإن الحاكم الذي يميل الى العشائرية وشيوخها  حاكم فاسد ولص  وخائن وعميل

  لهذا على العراقيين الأحرار  المتمسكين  بدين الإسلام  دين محمد وآل محمد  دين الإنسان  محبي الحياة  والإنسان  أن يتوحدوا  ويعلنوا  ثورة الإنسان  الحر  للقضاء على العشائرية وشيوخها  من أجل بناء عراق حر ديمقراطي تعددي  يضمن للعراقيين جميعا  المساواة في الحقوق والواجبات ويضمن لهم حرية الرأي والعقيدة  وإلا لا تقدم ولا تطور ولا امن ولا أمان في ظل حكم العشائر وشيوخها

مهدي المولى