المرجعية الدينية وإستفتاءات ... أسئلة بشأن الدّية

أجاب سماحة المرجع الديني الاعلى آية الله العظمى السيد السيستاني حول إستفتاءات يشأن الدّية

 

السؤال: بعد سقوط النظام قام بعض الأشخاص الذين قُتل أبناؤهم بمطالبة الذين شاركوا أو تسبّبوا في قتلهم بالدية، فهل يجب على أفراد عشيرة الجاني دفع الدية لأولياء المقتول أم تكون الدية على القاتل أو المتسبّب فقط؟

الجواب: المتعمّد في القتل يثبت عليه القصاص، فإذا توافق مع أولياء المقتول على أداء الدية فهو الملزم بها، وأمّا التسبّب في القتل بمثل كتابة التقرير ونحو ذلك فلا يوجب ثبوت الدية.
٢السؤال: إذا قتل الزوج زوجته قتلاً غير متعمّد وكان لديهم أطفال:
١ـ هل يجوز أخذ الدية من قِبَل أهل الزوجة؟
٢ـ إذا أخذت الدية فمن هو أحقّ بها؟
٣ـ هل للزوج أن يرث من زوجته المقتولة؟
٤ـ من هو أحقّ بإرثها؟
٥ـ هل يجوز لأهل الزوجة أخذ الأطفال مع رفض الأب؟
٦ـ هل يجوز لوليّ المقتولة أخذ الدية مع علمه بأنّ الدية سوف تقسّم على أفراد عشيرته حسب العرف الجاري عند العشيرة؟
٧ـ هل هذا العرف موافق للشريعة أم مخالف لها؟

الجواب: ١ـ نعم، يجوز.
٢ـ أبوها وأطفالها.
٣ـ لا يرث منها شيئاً من الدية وإنّما يرث من باقي التركة.
٤ـ أبواها وأطفالها وزوجها بالنسبة إلى غير الدية.
٥ـ لا يجوز.
٦ـ نعم، يجوز له ذلك.
٧ـ هذا العرف مخالف للشريعة.
٣السؤال: ما هو حكم ضرب الطالب؟ وما هي قيمة الدية علماً أنّي أعمل معلّمة في إحدى المدارس الابتدائية؟

الجواب: إذا كان ذلك لغرض التأديب فلا يجوز أن يتعدّى ثلاث ضربات وأن لا يكون مبرحاً.
ولو أدّى إلى احمرار الوجه فديته دينار ونصف من الذهب المسكوك أو ما يعادله، ولو كان الاحمرار في البدن فديته ثلاثة أرباع الدينار، علماً أنّ الدينار يساوي ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي من الذهب المسكوك.
٤السؤال: ما مقدار دية انتهاك حرمة بيت المسلم بتعبير العشائر (دوسة البيت) الذي يؤدّي إلى إرعاب العائلة سواء كان بالسلاح أم بغيره؟

الجواب: يُرفع الأمر في هذا وأمثاله إلى الحاكم الشرعي فيقوم بتعزير الجاني بحسب ما يراه من المصلحة بعد إثبات الموضوع، ولا بأس بتصالح الطرفين وتراضيهما على مبلغ معيّن.
٥السؤال: إذا قسّمت دية القتل أو الدهس على الورثة، فهل يجب فيها الخمس في رأس السنة الخمسيّة لكلّ منهم إذا بقي من حصّته شيء منها؟

الجواب: لا يجب فيها الخمس.
٦السؤال: إمرأة ميّتة وحين تغسيلها سقطت من المرأة التي تغسّلها على الأرض وكسرت يدها، ما هو حكم المرأة المغسّلة؟

الجواب: تثبت عليها الدية.
٧السؤال: ما حكم المرأة التي تقتل جنينها بسبب الخلاف مع زوجها وبأوامر من أهلها لكي تؤذي زوجها؟

الجواب: هي فعلت حراماً، و إذا كانت هي المباشرة للإسقاط دون الطبيبة فعليها الدية للأب، وإلّا فعلى الطبيبة، ويحقّ لذوي الدية العفو عنها.
٨السؤال: أنا كنت معلّمة في إحدى المدارس وكنت أمارس أسلوب الضرب مع التلاميذ لدرجة الاحمرار، ولكنّي كنت في البداية لا أعرف بعدم جواز ممارسة ضرب التلاميذ ولكن بعد سنتين أو أقل من فترة التعليم قرأت في فتاوى سماحتكم عدم جواز ضرب الطلاب لدرجة الاحمرار، فما هو حكمي الآن؟

الجواب: دية كلّ احمرار في الوجه دينار ونصف، وفي البدن نصفه، والدينار ثلاثة غرامات ونصف الغرام تقريباً من الذهب.
والواجب دفع المقدار المتيقّن ولا يجب دفع المشكوك، ومن عرفتيه وجب الدفع إليه أو استرضاؤه، ومن لم تعرفيه أو يئستِ من العثور عليه وجب التصدّق بدلاً عنه على الفقراء المستحقّين شرعاً.
٩السؤال: ما حكم من يضرب زوجته في حالة الغضب أو غيرها؟

الجواب: لا يجوز، وإذا أوجب الاحمرار أو الاسوداد وجبت عليه الدية، ولها أن ترفع شكوى بذلك إلى الحاكم الشرعي.
١٠السؤال: لي أخ قام بقتل شخص لا يعرفه ولا يعرف أهله عمداً، وبعد فترة أحسّ بالذنب وأراد أن يستغفر الله ويتوب عن ذنبه، فما هو حكمه وهو لا يعرف المقتول ولا أهله؟

الجواب: إذا يئس من الوصول إلى ورثة المقتول وجب التصدّق بالدية على الفقراء المستحقّين شرعاً، إضافةً إلى كفارة القتل العمدي.
١١السؤال: إذا أعطى الطبيب عند علاجه لمريض بالقلب جرعة دواء كبيرة وتوفّي المريض بعد دقائق، فما هو الحكم المترتب على الطبيب؟

الجواب: إذا كان الدواء سبباً للوفاة فالطبيب ضامن لديته إلّا إذا تبرّأ قبل العلاج من الضمان وبذل جهده وكان حاذقاً.
١٢السؤال: إمرأة ترضع طفلها الصغير وأثناء الرضاعة أخذتها غفوة من النعاس وعند استيقاظها من النوم اتّضح أنّ الرضيع قد فارق الحياة بسبب وضع ثدي الأم على أنف الطفل لعدم تمكنه من التنفّس ففارق الحياة، ما هو الحكم الشرعي في ذلك؟

الجواب: تثبت عليها الدية بذلك، فتدفعها العاقلة مع ثبوت الكفارة عليها، وهي صيام شهرين متتابعين، فإن عجزت فإطعام ستّين مسكيناً.
١٣السؤال: تسبّبت في صدم رجل بسيارة وتوفّي حيث إنّي صدمته بغير قصد فدفعت الدية، فهل تجب عليّ الكفارة؟

الجواب: نعم، وكفارة القتل خطأً يكفي فيها صيام شهرين متتابعين، ومع العجز عنه فإطعام ستين مسكيناً.
١٤السؤال: ما هي دية الدهس في وقتنا الحاضر؟

الجواب: يكفي في دية الإنسان الذكر قيمة ٥٢٥٠ مثقالاً من الفضة، وفي الأنثى نصف ذلك.
١٥السؤال: ما مقدار دية ضرب الوجه والقتل في وقتنا الحاضر؟

الجواب: دية الضرب في الوجه إذا إسودّ ستّة دنانير، وثلاثة في الاخضرار، ودينار ونصف في الاحمرار، ونصف كلّ منها إن كان في البدن. والدينار ثلاثة أرباع المثقال من الذهب، ولا يكفي فيها غير الذهب من شقوق الدية على الأحوط.
ويكفي في دية قتل الخطأ ٥٢٥٠ مثقالاً من الفضة ونصفها في الأنثى.
١٦السؤال: ما هو حكم الفصل العشائري المتعارف لدينا وخاصّةً في جنوب العراق بالنسبة إلى:
١ـ الشخص أو الأشخاص الذين يحدّدون قيمة الفصل؟
٢ـ الشخص أو الأشخاص الذين يأخذون الفصل؟
٣ـ مَن يجمع منهم هذا الفصل بالرضا أو الإكراه؟
٤ـ مَن يُكرِه الآخرين على دفع قيمة الفصل؟

الجواب: ١ـ إذا كان ذلك من قبيل الحكم والقضاء فلا يجوز إلّا بشروطهما الشرعية، فلا يجوز الحكم بغير ما أنزل الله أو القضاء ممّن ليس أهلاً لذلك شرعاً، وأمّا إذا كان اقتراحاً للمصالحة بين الطرفين مثلاً فلا إشكال فيه إن لم يكن فيه تضييعٌ لحقّ ذوي الحقوق الشرعية، كأن يؤدّي إلى إلزام الكبير بأقل من حقّه من دون رضاه أو إعطاء القاصرون حقّه، فيكون إعانة على الظلم.
٢ـ لا يجوز أخذ الفصل في حالتين:
الأولي: إذا أعطاه صاحب المال بإكراه ولم يكن مستحقّاً عليه شرعاً.
الثانية: إذا كان المستحقّ لأخذه صبيّاً أو كبيراً لا يرضى بأخذ غيره له، كما لو كان الفصل من قبيل الدية ولم يكن الآخذ من ورثة المقتول أو ممّن رضي ورثته بأخذه.
٣ـ ليس عليهم شيء.
٤ـ لا يجوز إكراه الآخرين فيما لم يثبت عليهم حقّ شرعي.
١٧السؤال: تعرّضت لحادث مروري وحصلت على تعويضات قدرها أربعة آلاف دينار بحريني بإزاء الأضرار الناجمة التي جاءت بحسب تقريرات اللجنة الطبية أنّها كسر بعظم الترقوة اليسرى وإصابة بالأنسجة اللينة للرقبة والكتف الأيمن وإصابة رضية بالصدر للجهة اليمنى، وقد نتج عنه تشوّه بالتحام الترقوة اليسرى مع ألم بحركة الرقبة وألم بمواضع الإصابات، وقد قدّرت اللجنة الطبية العامة نسبة العجز المستديم المتخلّف عن الحادث بخمسة عشر بالمائة من العجز الكلّي.
وسؤالي يرتبط بالخمس حيث إنّ الواصل إلينا من فتاوى سماحة السيد (دام ظلّه) عدم وجوب الخمس في مال التعويضات إذا كان بمقدار الدية الشرعية، ونحن في مثل المورد لا ندري ما هو مقدار الدية الشرعية لنرى هل يكون المبلغ المذكور مساوياً لها أم يزيد أو ينقص، علماً بانّ الغرام من الذهب يساوي هذه الأيّام ثلاثة عشر ديناراً بحرينيّاً.

الجواب: دية كسر عظم الترقوة إذا جبر على غير عثم (انجبر على غير استواء) أربعون ديناراً، ويساوي ثلاثين مثقالاً صيرفيّاً، وهي مائة وخمسون غراماً تقريباً.
وأمّا الأمور الأخرى ففيها الحكومة، وكذلك الحال في التشوّه الحاصل عند التحام الترقوة (وهي تقتضي مراجعة أهل الخبرة لتعيين مقدار الإضرار مع الأخذ بنظر الاعتبار الموارد المنصوص عليها والقريبة من ذلك)، فمن المنصوص ــ مثلاً ــ أنّه في صدع كلّ ضلع من الأضلاع المخالطة للقلب اثنا عشر ديناراً ونصف (وهو ما يقارب سبعة وأربعين غراماً من الذهب).
وعليه بعد تعيين مقدار مجموع الدية يخمّس ما زاد عليها إن وجد.
١٨السؤال: ورد في المسائل المنتخبة لسماحة السيد (دام ظلّه) تقدير دية الجنين بالمثقال، فهل المقصود من المثقال الدرهم الذي يساوي عند سماحته ٢.٤٣٦ غراماً من الفضة أم يراد شيء آخر؟

الجواب: المذكور كفاية دفع الدية بتقديرها بالفضة وإن كان يجوز دفع الذهب أيضاً، وذلك بناءً على ما يظهر من مجموع الأدلّة من كون التقدير بالدينار ناظراً إلى دية النفس، والمقصود من المثقال الصيرفي وهو يعادل ٤.٦٤ غرام.
١٩السؤال: هل تثبت الدية الشرعية عند سماحة السيد في موارد جواز الإسقاط؟

الجواب: نعم، تثبت.
٢٠السؤال: ما مقدار دية قتل العمد؟ وهل تجزي الدية والكفارة عن إقامة الحدّ عليه؟

الجواب: لا دية في قتل العمد ولا حدّ، بل تجب الكفارة على القاتل، ولوليّ الدم أن يقتصّ منه، ويُمكن أن يتصالح على الدية وغيرها، ويكفي في مقدار الدية (٥٢٥٠) مثقال فضّة.
٢١السؤال: لو قتل الأب ابنه عمداً أو شبه عمد، فلمن ديته إذا لم يكن للولد وارث غير أبيه؟

الجواب: إذا لم يكن له وارث في جميع الطبقات فإرثه للإمام (عليه السلام) وفي عصر الغيبة للحاكم الشرعي.
٢٢السؤال: ما حكم من تسبّب بإعاقة مؤمن من كسر أو ذهاب بصره وغيره إذا كان لا يقدر على طلب براءة الذمّة منه بسبب موته أو جنونه أو لسببٍ آخر؟

الجواب: عليه دفع الدية إلى ورثته إن كان ميّتاً وإلى والديه إن كان حيّاً قاصراً لجنونٍ أو غيره.
٢٣السؤال: لو قام الزوجان بتزوير الفتوى لإيهام الطبيب بأنّ إسقاط الجنين حلال فقام الطبيب بإسقاطه، فعلى من تكون الدية؟ ولمن تُدفع؟

الجواب: إذا استند الطبيب إلى تلك الفتوى اعتماداً على صحّتها فالدية على الأبوين للطبقة الثانية من طبقات الإرث، أي: الأخوة والأجداد.
٢٤السؤال: إذا اشترك الزوجان في إسقاط الجنين فعلى مَن تكون الدية؟ ولمن تدفع؟

الجواب: تكون الدية عليهما للطبقة الثانية، أي: الأخوة والأجداد.
٢٥السؤال: إذا قامت المرأة بإسقاط جنينها عمداً فلمن تكون ديته، علماً أنّها حملت به من الزنا؟

الجواب: إذا كان الزنا من الطرفين فالدية للإمام (عليه السلام)، ويراجع بشأنها الحاكم الشرعي.
٢٦السؤال: أحد الأخوة المؤمنين يعمل في إدارة مولّدات كهربائية عند مالكها منذ أربعة عشر عاماً براتبٍ محدّد ومن دون ضمان عند شركات الضمان، ومنذ فترة وهو يجري صيانة لأحد المولّدات علّقت كم قميصه بالمروحة فقطعت يده اليمنى من الكوع ومنذ ذلك الوقت وإلى اليوم لازال يدفع له قسماً من راتبه السابق من دون مقابل، ولم يلجأ أحدهما إلى القانون المدني الذي يمكن أن يلزم صاحب العمل بتعويضات معيّنة، بل لجأ إلى الشرع الحنيف في حلّ مشكلتهم.
والسؤال هو:
١ـ هل يستحقّ هذا العامل أيّ تعويض من صاحب المولّد عن عمله من جهة، وعن يده من جهة أخرى؟
٢ـ إذا كان يستحقّ التعويض عن يده فما هو مقدار هذا التعويض؟ وهل يحسب من جملة ذلك ما دفع من أجروات؟

الجواب: ١ـ إذا كان حصول الحادث مستنداً إلى صاحب العمل وتقصيره استحقّ العامل دية قطع اليد، وإلّا فلا شيء عليه إذا لم يكن هناك شرط يقتضي إلزام المالك بشيء في مثل هذه الحالة. وأمّا مستحقّات العمل فبموجب ما يقتضيه العقد المبرم بينهما، ومع التنازع في الموضوع لا بدّ من الوقوف على وجهة نظر الطرف الآخر، ولو كان هناك قانون يتعلّق بذلك فلا ترخيص في مخالفته.
٢ـ يكفي في دية قطع اليد ألفان وستمائة وخمسة وعشرين مثقالاً من الفضة المسكوكة، ولا مانع من احتساب الأجور المذكورة منها إذا لم يكن صاحب العمل قد تبرّع بها للعامل أو لازالت موجودة عنده.
٢٧السؤال: ما هي تفاصيل الدية وكيفية أدائها؟ وهل يوجد بديل لكفارة الصيام شهرين؟

الجواب: ١ـ ١٠٥ مثاقيل من الفضة للنطفة.
٢ـ ٢١٠ مثاقيل من الفضة للعلقة.
٣ـ ٣١٥ مثقالاً من الفضة للمضغة.
٤ـ ٤٢٠ مثقالاً من الفضة إن نبتت له العظام.
٥ـ ٥٢٥ مثقالاً من الفضة مع تمام الأعضاء والجوارح، ولا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى على الأحوط وجوباً.
٦ـ ٥٢٥٠ مثقالاً من الفضة للذكر إن كان بعد ولوج الروج فيه، ونصفه للأنثى إن كان بعد ولوج الروح فيها، وللزوج إسقاط الدية عن زوجته إن باشرت الإسقاط بنفسها، ولا تسقط الكفارة وهي صوم شهرين متتابعين، فإن لم تتمكن فإطعام (٦٠) مسكيناً كلّ واحد (٧٥٠) غراماً حنطة أو خبزاً.
٢٨السؤال: كنت غاضبة من أسلوب ابني وتصرّفاته العدوانيّة وأخذت ملعقةً ووضعتها على النار وحرقت بها يده، والله ما كان قصدي أسلخ جلدته فكنت أخوّفه بها ولم أقصد حرقه عمداً، ماذا يجب عليّ من كفارة؟ وكم ستكون قيمتها؟

الجواب: إذا كان ذلك قد أدّى إلى سلخ الجلد فقط ولم يأخذ شيئاً من اللحم فالدية هي نصف بالمائة من دية النفس، ويجزي فيها ستة وعشرون مثقالاً وربع من الفضة.
٢٩السؤال: لو ضرب شخص آخر فأصبح مكان الضربة أزرقاً، فكم هي الدية؟

الجواب: إن كان في الوجه فديته ثلاثة دنانير ذهب، وإن كان في الجسم فنصفها، والدينار ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي، ولا يجزي غير الذهب من شقوق الدية على الأحوط وجوباً.
٣٠السؤال: شخصٌ صفع آخر وبقوّة بيده على خدّه ممّا أدّى إلى فتق طبلة أذنه، وهو الآن يعاني منها بين فترة وأخرى من التهابات، فما هو مقدار الدية المترتبة على الضارب؟

الجواب: على تقدير ثبوت المدّعى ففي ذهاب سمع إحدى الأذنين نصف الدية، ويجزي فيها (٢٦٢٥) مثقالاً من الفضة، وإذا ذهب بعض السمع فله من الدية المذكورة بنسبة ما ذهب من السمع، ولا بأس بالتصالح فهو خيرٌ على كلّ حال.
٣١السؤال: شخصٌ أصابه آخر في جبهته قرب منبت الشعر فخرجت قطرات من الدم فكم تكون الدية، علماً بأنّ القضية من سنوات ماضية ولا يتذكّر تفاصيلها؟

الجواب: في الفرض المذكور يجزي القدر المتيقّن وهو دية الدامية، ومقدارها اثنان بالمائة من دية النفس.
٣٢السؤال: تمكّن طبيب بصعوبة من وضع أنبوب وريدي ربما ينقذ حياة مريض في حالة قريبة من الموت، لكن شخصاً آخر أخطأ فسحب ذلك الأنبوب بحركة عفوية وعندها صعب أكثر على الطبيب وضع أنبوب جديد، فتدهورت حالة المريض ثمّ مات، فماذا يجب على الشخص الذي سحب الأنبوب؟

الجواب: إذا كان سحب الأنبوب سبباً في التعجيل في مماته تثبت عليه الدية، وحيث إنّ القتل هنا وقع خطأً فعلى عاقلته ــ وهم أقرباؤه من قِبَل أبيه ــ دفع الدية تكليفاً.
٣٣السؤال: أنا فتاة وقد أثار غضبي ابن أختي الصغير الذي يبلغ (٥) أو (٦) سنوات، فضربته على فمه فحصل له انتفاخ في فمه وجرح صغير بسيط، فهل تجب عليّ الدية؟ وما هو مقدارها؟

الجواب: إذا كان الجرح لم يسل منه الدم ولم يأخذ من اللحم فديته واحد بالمائة من دية النفس، ويجزي فيها اثنان وخمسون ونصف المثقال من الفضة.
وإذا سال منه الدم فديته اثنان بالمائة من دية النفس، ويجزي فيها مائة وخمسة مثاقيل من الفضة.
٣٤السؤال: شابة أجريت لها عملية جراحية لإبهام قدمها من قِبَل طبيب أخصائي، وأثناء ضماد الجرح تمّ ربط الإبهام بشدّة وأوعز الطبيب إلى والد البنت بأن لا يفتح الضماد إلّا بعد مرور أسبوع وعند فتح ضماد الإبهام وجد أن الإبهام قد انتهت الحياة فيه، وعند فحصه من قِبَل أخصائي آخر طالب ببتر الإبهام، لأنّه قد أصيب بمرض كنكري، وتمّ فعلاً بتره للحفاظ على سلامة البنت ممّا أثّر ذلك سلباً على حالتها النفسيّة وعلى سيرها وحركتها.
فماذا يترتب على هذا الطبيب الذي فَعَل بهذه البنت هذه الفعلة نتيجةً لإهماله الحالة؟ وما هي دية فقدان إبهام القدم؟

الجواب: إذا ثبت أنّ الأمر المذكور مستند إلى فعل الطبيب وتقصيره فهو ضامن للدية، ودية الإصبع (الإبهام) للمرأة مردّدة بين عُشر دية النفس وسُدسها، فيثبت العُشر ويجزي فيه دفع خمس مائة وخمس وعشرون مثقالاً من الفضة، ويتصالح في المقدار الزائد على ذلك.
٣٥السؤال: أثناء قيادتي للسيارة ظهر طفل عمره (٤) سنوات يحاول اجتياز الطريق فصدمته، وقد تكفّلت بكلّ مصاريف دفنه، ويرفض أهله المسلمون أخذ الدية قائلين أنّه مات قضاءً وقدراً.
فما هو الواجب عليّ؟ ولمن أدفع الدية؟ وما هو مقدارها؟ وهل هناك كفارة؟

الجواب: إذا كان القتل مستنداً إليك في المورد وثبتت عليك الدية جاز لورثة الطفل العفو عنها، و لو عفي عنها بعض دون بعض كان عليك دفع حصة مَن تمسّك بحقّه، كما تثبت الكفارة في قتل الخطأ وهي صيام شهرين متتابعين ومع العجز فإطعام ستين مسكيناً.
٣٦السؤال: هل يجوز أخذ الدية من السائق الذي يتسبّب في قتل أو أضرار أخرى بسبب مخالفته القواعد المرورية؟ وما قيمة الدية التي تعطى في حال جوازها؟

الجواب: مع كون التقصير متحقّقاً منه لوحده يجوز أخذ الدية المحدّدة شرعاً، ويكفي دفع (٥٢٥٠) مثقالاً من الفضّة.