بايدن وترمب، نعيم الهاشمي الخفاجي ‎

جرت العادة بالانتخابات الامريكية، تحدث مناظرة مباشرة ما بين المرشح الديمقراطي والجمهوري، يشاهدها الشعب الأمريكي، يستطيع أحد المرشحين للانتخابات بكسب أصوات المواطنين الأمريكيين الغير منتمين للحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي، ليس كل الشعب الأمريكي متحزبين، حالهم حال بقية شعوب العالم الأخرى.

قبل اقل من اسبوعين تم عمل مناظرة بين مرشحي الرئاسة الأميركية، بايدن وترامب، بكل الاحوال الفائز بالانتخابات يكون هدفه خدمة أمريكا ومشاريعها سواء كانت مشاريع خيرية بنشر الديمقراطية واحتلال شعوب العالم الأخرى لتعليمهم كيف يأكلون ويشربون، ترمب لايختلف عن بايدن، يختلفون بالطرق ومتفقين على الاهداف.

ترامب يحلب بالعلن، وبايدن اكثر تحضر، يحلب   بالخفاء حتى لايذل ملوك وقادة العرب الذين يسيرون بفلكهم، طريقة الحلب، خير  ما يصنعون بالتعامل مع ملوك وقادة العرب صنيعة دول الاستعمار.

المناظرة الأخيرة تسير لصالح   ترامب والحزب الجمهوري،  بايدن حسب تحليلات المحللين الامريكان خسر المناظرة، لذلك الكثير من قادة  حزب بايدن من الحزب الديمقراطي، لم يكونوا مرتاحين، لأن الدلائل تشير لفوز ترامب وخسارة بايدن في الانتخابات بالخريف القادم، بايدن قال عن نفسه: «أنا لا أمشي بسهولة كما اعتدت، ولم أعد أتحدث بسلاسة كما اعتدت من قبل، لكنني أعرف ما أعرفه… وأعرف كيف أقوم بهذه المهمة»، وهو اعتراف من بايدن أنه أصبح كبير بالسن لكنه لازال قادر على تولي منصب رئاسة أمريكا وأنه رجل قوي قادر على  إنجاح مشاريع امريكا، كلام بايدن الهدف منه  الدفاع عن نفسه وأحقيته بالاستمرار في الترشح، هذه الكلمات التي قالها بايدن لجمهوره، من باب الصراحة، هناك من يقول أن أنصار بايدن  بدأوا في التناقص ، وأن  قيادات الحزب الديمقراطي، يبحثون عن بديلٍ ديمقراطي قادرٍ على مواجهة المرشح  الجمهوري دونالد ترامب.

المتابع لسير الانتخابات الأمريكية، جو بايدن افنى عمره في العمل السياسي بالحزب الديمقراطي وتم انتخابه بالجولة السابقة ليسجل اسمه أنه شغل منصب رئاسة أمريكا من باب التقدير له، تقلد المنصب أربع سنوات، واكيد بالجولة القادمة الفوز لترامب وللحزب الجمهوري، الإعلام العربي بشكل عام واعلام دول البداوة غطوا المناظرة بشكل كبير، والكثير من الكتاب والمحللين بدول البداوة يريدون تعليم الشعب الأمريكي في كيفية الادلاء بأصواتهم لانتخاب الأصلح، وكأن دول الخليج تُحكم عبر الصناديق الانتخابية وليس بطريقة حكام منصبين من دول الاستعمار، يحكمون شعوب الخليج وفق آرائهم الشخصية.

استطلاعات الرأي في أمريكا والتي أجرتها مؤسسات أمريكية رصينة،  تؤكد انخفاض شعبية بايدن حتى  عند قواعد الحزب الديمقراطي الذي يتزعمه المستر جو بايدن،  الوضع الحالي بالانتخابات الحالية تصب بمصلحة الجمهوريين، فوز بايدن بالجولة السابقة كانت بسبب وجود اماكن قوة استغلها بايدن للفوز على ترامب بسبب تهديدات ترامب ضد الكثير من الدول، الآن الوضع مختلف، بل وجود نفس المسببات   بسبب حرب اوكرانيا تصب بمصلحة انتخاب ترامب، هناك رأي واعتماد  أن فوز ترامب بالانتخابات ينهي صراع أوكرانيا ويوجد حلول للمشاكل مع روسيا والصين.

ترامب الان لديه اجماع ودعم من كل قادة وانصار الحزب الجمهوري، على عكس جو بايدن الذي لا يحضى بإجماع حزبه وأنصاره،  الكثير من ساسة الحزب الديمقراطي يبحثون عن بديل لبايدن،  المستر  بايدن  يصرّ على الترشح ويرفض أي محاولات لإيجاد بديلٍ عنه، هناك أصوات وأن كانت قليلة من نواب الحزب الديمقراطي ومن بعض  المتبرعين لحملة بايدن من رجال الأعمال الكبار  يطالبونه بعدم الترشح على عكس ترامب كل القوى المؤيدة له مع خوضه للانتخابات القادمة.

 الرئيس جو بايدن يعتقد أنه المرشح الاقوى،  وفي مقابلة له مع «إي بي سي نيوز» قال  أنه أفضل مرشح ديمقراطي يمكنه منع ترامب من العودة للبيت الأبيض.

بقاء بايدن على الترشح يزيد حظوظ ترامب في الفوز، حتى لو نجح الديمقراطيين في إيجاد بديل عن بايدن فسوف يخسرون الانتخابات،  هناك رغبة أمريكية في إعادة انتخاب ترامب، هذه الرغبة لا يمكن للديمقراطيين كسب أصوات الشعب الأمريكي من الغير متحزبين، نستطيع القول من الآن جو بايدن الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية.

نشرت وسائل إعلام أمريكية أن ثمانون في المئة من الناخبين الأمريكيين  يعتقدون أن بايدن بات كبير بالسن،  ويقارنون صحته بصحة أقاربهم القريبين منه في السن، أصبح رجل كبير بالسن وعليه الجلوس في بيته.

علينا أن نعترف، أن ترامب أفضل الرؤساء الأميركيين، بالتعامل مع أبقار الخليج وفوز ترامب يسرع في حلب ماتبقى من أموال لدى دول الخليج، ويضع حد لحرب أوكرانيا ويجنب العالم وقوع حرب نووية. 

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي 

كاتب وصحفي عراقي مستقل

10/7/2024