لماذا العبيد الأراذل لا يطيقون سماع صرخة الحسين

لماذا العبيد الأراذل  لا يطيقون سماع صرخة الحسين

 نعم لماذا العبيد الأراذل أعداء الحياة والإنسان لا يطيقون سماع صرخة الحسين ولا يرغبون في مشاهدة  شعائر تلك الصرخة في يوم  ألطف الخالد التي كانت تدعوا   الناس الى الحرية ( كونوا أحرارا في دنياكم  )  كي يكونوا أحرارا  في رأيهم في فكرهم في عقيدتهم  في إيمانهم  في عقولهم  هذا ما كان يطلبه  ما كان يريده من الناس  لأن الحسين على يقين تام وكامل بأن الإنسان الحر إنسان لا يغدر ولا يخون محبا للحياة والإنسان  لا يؤمن بالشيء إلا عن قناعة  لا خوفا من أحد ولا مجاملة لأحد  ويكون دائما مع الحق مع المظلوم وضد الباطل  والظالم    ويكون دائما هدفه  إقامة الحق وإزالة  الباطل   ولا يهم وقع الموت عليه او وقع على الموت  حتى وأن اختلف في  الرأي في العقيدة

 وهكذا أصبحت صرخة الحسين في كربلاء  ( هيهات منا الذلة )  كونوا أحرارا في دنياكم )    والله لم أر الموت  إلا حياة وسعادة والحياة مع الظالمين  إلا  موت وعار وشقاء )  فكانت تلك الصرخة  أمضى وأقوى سلاح  بيد  المستضعفين في الأرض بيد الشعوب التي تتطلع نحو الكرامة والحياة الحرة   والدليل ان الشعوب التي تسلحت بصرخة الحسين  هيهات منا الذلة  وأسرعت الى تلبية تلك الصرخة  لبيك يا حسين  تمكنت ان تحقق انتصارات ونجاحات أشبه بالأساطير والمعجزات مثل الشعب الإيراني والشعب العراقي والشعب اللبناني والشعب السوري والشعب اليمني والشعب الفلسطيني

وبدأت الشعوب الحرة تتسلح بهذه القوة الربانية أي صرخة الحسين وبدأت تصرخ لبيك يا  حسين  لبيك يا حسين  وبدأت ترددها كل الشعوب في كل مكان من الأرض في أمريكا  الجنوبية والشمالية في أوربا  في آسيا في أفريقيا  في استراليا  في الجبال والوديان في السهول والصحاري  في الأنهار والبحار  تسمع صرخة الحسين وراية الحسين وعلى لسان كل الأحرار كل محبي الحياة والإنسان بمختلف اللغات  ومختلف العقائد والأديان والمذاهب والأفكار  لا يهم طالما إنه إنسان حر محب للحياة والإنسان

فصرخة الحسين في كربلاء هدفها خلق إنسان حر محب للحياة والإنسان

فصرخة الحسين في كربلاء تحرير  عقول البشر من العبودية وكسر أغلالها وتطهيرها من الشوائب والأدران  التي لوثتها ووسختها  الفئة الباغية ودولتها دولة آل سفيان  وامتدادها الوهابية ودولتها دولة آل سعود وأسيادهم الذين خلقوهم الصهاينة

فصرخة الحسين  ليست ضد دين ولا فكر ولا عقيدة  حرة مصدرها عقل حر  أبدا لان العقل الحر هدفه بناء حياة حرة وخلق إنسان حر  وان  اختلف في الوسائل ووجهات النظر

لهذا لا اختلاف ولا صراع بين الأحرار  الاختلاف والصراع  بين لبغيسد فالصراعات والحروب  والفساد  والإرهاب مصدرها العبيد أعداء الحياة والإنسان

لهذا كانت صرخة ودعوة الحسين  الى الحرية   أي خلق إنسان حر  دعوة  الى  القضاء على العبودية  والقضاء على العبيد الأراذل  دعوة للقضاء على الحروب والمنازعات  والفساد والإرهاب في الأرض من خلال القضاء على العبودية  وتمتع الإنسان بالحرية

 ومن هذا يمكننا القول ان مصدر الحروب  والفساد والظلم والظلام وكل الشرور وكل أنواع الرذيلة  العبودية والعبيد  وأن مصدر الخير والعدل  والتطور والتقدم والإصلاح  الحرية والأحرار

 ومن هذا المنطلق انطلق  الحسين في صرخته  كونوا أحرارا في دنياكم  وهذه دعوة  لمن فرضت عليه الظروف ان يكون عبدا لغيره  ان يرفض ويتحدى الظروف وكل من يفرض عليه العبودية  وهكذا إن صرخة الإمام الحسين أول صرخة  في تاريخ البشرية ضد العبودية وهي تحث العبيد  على رفض العبودية لأن العبودية تمسخ إنسانية الإنسان وتحوله الى دون الحيوان منزلة

 وهذا هو السبب الذي يجعل العبيد أعداء الحياة والإنسان يخافون من ترديد  صرخة الحسين  وتطبيق شعائرها لأن تشكل خطرا على وجودهم على مخططاتهم وتكسر شوكتهم وتحطم أحلامهم

مهدي المولى