منفِّذ تفجير مانشستر التقى عناصر داعش بليبيا الشهر الماضي
    
كشف مسئولون سابقون وحاليّون في المخابرات الأوروبية، اليوم السبت، النقاب عن أن مفجر هجوم مدينة (مانشستر) البريطانية سلمان العبيدي التقى، الشهر الماضي، في ليبيا عناصر من تنظيم (داعش) على علاقة بهجمات باريس الدامية التي وقعت في نوفمبر 2015 وأسفرت عن مقتل 130 شخصًا.
وقالت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية، في تقرير نشرته، اليوم السبت، على موقعها الإلكتروني: إن ماهية وطبيعة الاتصالات بين العبيدي والخلية الإرهابية ما زالت غير معروفة، لكن احتمالية أن يكون قد تم توجيهه أو تمكينه من عناصر داعش في ليبيا بدلًا من سوريا، تشير إلى أنه رغم تقلص قاعدة التنظيم الإرهابي في الشرق الأوسط (سوريا والعراق) فإن أحد فروعه البعيدة يواصل استحداث الطرق لاستمرار الهجوم على أوروبا.
وأشارت الصحيفة إلى أن العبيدي قام بزيارات لطرابلس ومدينة صبراتة الساحلية حيث التقى عددًا من عناصر كتيبة البتار الليبية، وهي وحدة عسكرية تعتبر نواة تنظيم داعش في ليبيا ، وكانت متمركزة في سوريا قبل أن يتشتت أعضاؤها ويتجهوا إلى ليبيا.
وقالت: إن الخلية التي أسسها ليبيون سافروا إلى سوريا للمشاركة في الحرب الأهلية هناك قبل العودة مرة أخرى، لافتة إلى أن الوحدة الإرهابية أصبحت مغناطيسًا يجذب المقاتلين الأجانب من بلجيكا وفرنسا حيث تم إرسال العديد منهم لتنفيذ هجمات في بلادهم وهي أكبر الضربات المدمرة للتنظيم في أوروبا.
ونقلت الصحيفة، عن رئيس سابق لجهاز مخابرات أوروبي قوله: إن الاتصالات بين العبيدي وكتيبة البتار حدثت عندما زار طرابلس وصبراتة ، مؤكدًا أن العبيدي أبقى على اتصاله بالمجموعة الإرهابية بعد عودته إلى مانشستر مسقط رأسه في بريطانيا.
وأشار المسئول المخابراتي الأوروبي السابق إلى أن العبيدي، أثناء تواجده في بريطانيا، تواصل مع الإرهابيين عبر الهاتف أحيانًا لكن عندما يكون محتوى الرسالة حساسًا فإنه كان يستخدم هواتف لمرة واحدة فقط أو برقيات يستقبلها من ليبيا من الإرهابيين لـ"صديق لهم" في ألمانيا أو بلجيكا والذي يقوم بعد ذلك بإعادة إرسالها للعبيدي في بريطانيا.
وقالت الصحيفة إن اتصالات العبيدي مع كتيبة البتار في ليبيا أكدها مسئول بارز يعمل حاليًّا في المخابرات الأمريكية بشرط إبقاء هويته سرية، حيث أكد كلا المسئولين الأوروبي والأمريكي أن التحقيق يظل مركَّزًا بشدة على نشاطات العبيدي في ليبيا لكن دون تفاصيل كيفية التواصل بينهما أو ذكر أماكن معينة.
محرر الموقع : 2017 - 06 - 03
التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة الموقع
نهيب بقراء صفحتنا الالتزام بادب الحوار والرد والابتعاد عن استخدام الالفاظ والكلمات التي من شأنها الاساءة الى الاخرين وبخلافه سيتم حذف العبارة.